دموع باتجاه السماء…
كتبهاياسر ، في 4 كانون الأول 2007 الساعة: 16:08 م
دموع باتجاه السماء
ياسر..هذا الإنسان
ومن..هذه الأشجان
رغم قسوة الدنيا عليه
مازال ينبض ويعشق
يتذكر ويتمنى دائماً أن
يكون له لحظة ويوم
وزمن جديد..
يتذكر ويتمنى…
ليكون مع حبيبته
وتكون حبيبته معه
تنتظره…
عند الساعة
عند النافذة
عند الباب
وحين تسمع أول خطوة
من خطواته تركض
وترقص وتضحك
وتحلق فرحة قبل
أن تراه
وكيف لو تراه
وآه لو تراه
وهو أتياً مسرعاً
كالريح…كاللحظة
ليعانق هذه اللهفة
وهذه اللحظة
وكل هذه الأشواق
يهرب من الدنيا
ليكون معها..
ليرقد معها
طول اليوم..
وطول الليل
على حجرها
وبين أصابعها
وينام قليلا..
ويستفيق قليلا..
ليجد حبيبته وروحه
تنظر وتنتظر..
وما زالت تلاعب
وتداعب كل لمسة
وكل همسة..
وترجع تتأمل فيه
ونظرات عينيها
كلها حب وعشق
حتى بدأت عيناي
تهرب منها وتستحي
من عينيها…
لكني ما عدت أقدر
على مقاومتها
ومقاومة جرأتها
وما عدت أتجرأ على
كل تلك الإغراءات
والابتسامات…
والآهات…
وهربت أختبئ منها
وأخبئ رأسي
بحجرها وصدرها
كالطفل الذي يبحث
عن مكان وَحِلْم
أكبر..
وحنان أكثر…
ودفء أكثر…
وذوبان أكثر…
أو ربما أراد
أن يسأل ويبكي
ويتدلل أكثر
حتى أتفاجأ…
ويتفاجأ ذلك الطفل
الذي بداخلي
على قبلة دافئة
تسئلني…
وتربكني أكثر
وترعشني أكثر
وتجعلني أصرخ
وأصرخ بهمس
وهمس خافت
جداً…
آه كم أحبها..
وآه كم أستحي منها
ومن تلك الشفاه التي
لامست روحي وكل
تفكيري وأحلامي
وما زلت أهمس لك
يا حبيبتي…
أحبك كثيراً
لا تتركيني…
لا أريد أن أستفيق
وأرجع لأكون وحدي
وأعيش وحدي
مرة ثانية
وبحياة ثانية
وبمكان آخر
بعيد…
هنا بدأت أبكي
وبدأت أتذكر
ذكرياتي
وحبيبتي…
قبل أن تذهب بعيد
وتتركني لوحدي
بدأت أتذكر مشوارنا
ولقائنا الأول…
وأول فنجان قهوة
من فنجاني ومكاني
ومن شفاهنا
وأتذكر ذلك…
الطريق الذي تخطيناه
سوياً بجنون وغروب
بين السيارات
وأنوار الطريق
والسماء…
كنا هائمين وأيدينا
متشابكة مشتاقة
وقريبة…
وذلك الليل وذلك
الشاطئ…وسباقنا
وصراخنا ومداعبة
الرمال والماء
وأصابعنا ترسم
بخط واحد
قلب واحد
وتراشق الماء
ورؤية القمر والنجوم
ونظرات العين بحنين
ورسائل الغرام
وَالْهِيَام
وبدأت ذكريات
الدمعة..
عند فرار أول دمعة
تذكرت أول قطعة
خبز…
دخلت فمي وكيف
لمست شفاهي بعض
أصابعها…
وذكرى…
أول فطور وأول
شراب التفاح
كان من يديها
وأما الدمعة الثانية
كانت لانتظار الغداء
وتحضير السفرة
وترتيبها أنا وهي
وأغنية كنا نرددها
لنتأخر…
وأما الدمعة الثالثة
كانت لتلك الشموع
وتلك الموسيقي الناعمة
الهادئة الراقصة…
وفي الدمعة الرابعة
كانت دعوتها الرقيقة
لنرقص سوياً…
لتحضنني…
وأختبئ بصدرها
وأرجع مشتاق..
لعينيها لعيناي..
وتراقصني بشجون
وَسِحْر سِحْرهَا وعذوبة
دندنة صوتها…
وأما الدمعة الخامسة
كانت قبلةً منها
حين كنت أهرب منها
ومن نظراتها
وابتسامتها
وغمازة خدها
حبيبتي…..
ما زلت أتذكر وأتنفس
هنا بنفس المكان..
والزمان واللحظة..
حبيبتي…
ومع مرور كل هذه
السنين وكل هذه الدموع
التي ذهبت…
والتي تجددت معي
مع كل لحظة ذكرى
لك…
ومع كل لحظة حُبّ
لك…
ومع كل لحظة حنين
لك…
ومع كل لحظة شوق
لك…
ومع كل هذه السنين
لك…
سنين أبكتني
ودموع أبكتني
ودموع أبكت روحي
ودموع ما زالت تنهمر
وتنغمر وتغمر عيناي
وكل لحظة ألم في
حياتي…
دموع تتذكر
وتتألم…
دموع تتذكر
وتتذكرك حبيبتي
يوم أن ذهبت
وفارقتني..
وودعتني..
روحك..
يوم أن…
رحلت إلى الأبد
إلى السماء…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر وقصائد شعريه ونثريه | السمات:خواطر وقصائد شعريه ونثريه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























